القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر المواضيع

أين يذهب نفطه وماذا تعرف عنه وما تاريخه؟ قصة نفط العراق الكاملة


 لمدة قرنٍ ونصفٍ قادمين يمكن لهؤلاء الفقراء من أبناء الشعب العراقي وأحفادهم وأحفاد أحفادهم أن يعيشوا بلا عمل ويظلوا أغنياء، فهل يعلم العراقيون ماذا يملكون؟

 نفط العراق

أين يذهب نفطه وماذا تعرف عنه وما تاريخه؟ نفط العراق


لم يكن العراق أو ثروات العراق تحديداً من لأهلها يوماً ما، قد تكون هذه المقولة مبالغٌ فيها لكن في نظرةٍ للتاريخ يتبين أن العراق بكل ما يملكه من حضارةٍ وثروات لوقتٍ طويلٍ لم تكن هذه الثروات تذهب لأهله الأصليين،وإنما كانت مطمعاً دائماً للغزاة المستعمرين، أواخر القرن التاسع عشر تأسست شركة النفط التركية، التي كانت تدار من اسطنبول والتي كانت تبسط يدها على العراق، وراحت تبحث عن نفط العراق الذي اكتشف نظرياً ومن خلال الدراسات قبل اكتشافه على الأرض، أي أن شركاتٍ تتبع عائلة روتشيلد اليهودية كشركة وريال دوتش او شيل كانت تضع نصب عينيها نفط العراق قبل البدء بعملية التنقيب على الأرض.

وتوصلت لاتفاقٍ مع شركة النفط قبل الحرب العالمية الأولى تمكنها من الاستحواذ على الذهب الأسود، ولكن اندلاع الحرب العالمية الأولى قلب الموازين واخرج الأتراك من المعادلة.

بات العراق فريسةً للدول المنتصرة وتحديداً بريطانيا التي استعمرت العراق وفرنسا التي رغبت بموطئ قدمٍ في العراق، والولايات المتحدة التي دخلت على خط الحرب وحسمت الصراع، وبعد اكتشاف أول بئرٍ في مدينة كركوك عام ألف وتسعمائةٍ وسبعةٍ وعشرين 1927 تفجر مع النفط صراعٌ بين الحلفاء على من يملك هذا الكنز المكتشف ، فكانت القسمة بين هذه الدول هو الحل.

تم تغيير اسم شركة النفط التركية إلى شركة نفط العرق، وراحت الحصص تتوزع بين كبريات الشركات العالمية كالتالي :    

  • بريتش بترو ليوم قرابة أربعة وعشرين بالمائة 24%.

  • شيل شركة النفط الفرنسية 24 %.

  • شركتي اكسون موبيل حصلوا على قرابة اثني عشر بالمائة %12.

  • شركاتٍ أخرى أجنبية حصلت على النسبة المتبقية.

 مع توالي الاكتشافات في المنطقة، توسع نشاط الشركة العراقية بالاسم والمملوكة للغرب حيث أصبحت تدير اكتشافاتٍ في باقي مناطق الخليج حتى عام ألف وتسعمائةٍ وواحدٍ وستين 1961.

كان يحكم العراق آنذاك الرئيس عبدا لكريم قاسم والذي وصل للسلطة عقب انقلابٍ أطاح بالملكية الموالية للغرب، فاصدر قاسم قانوناً يمنع قيام شركة نفط العراق بأي اكتشافٍ جديد، وحتى تلك اللحظة ظل نفط العراق مملوكاً لشركاتٍ أجنبية.

 قام الرئيس عبد السلام عارف بتأسيس شركةٍ جديدة مهمتها البحث عن أبار نفطٍ جديدة أطلق عليها اسم شركة النفط الوطنية، لكن ذلك لم يكن مجدياً حيث كانت أبار النفط الكبيرة في قبضة الشركات الأجنبية الكبرى،

حتى جاء انقلاب حزب بقيادة احمد حسن البكر وصد الحسين مطلع السبعينيات ليصدر قرارٌ بتأمين شركة نفط العراق عام ألف وتسعمائة واثنين وسبعين 1972.

ليصبح نفط العراق بكامله لأول مرة ملكاً للعراقيين، وفي السنوات الأولى بعد هذا التأمين، استفادة العراق من عائدات النفط التي تحولت لمشاريع للبنية التحتية والخدمات. ومع انقلاب صدام حسين على البكر أواخر السبعينيات بدأت سياسةٌ جديدة تضمنت جعل جزءٍ كبيرٍ من عائدات النفط تصرف على الجيش والحروب،

خاصةً بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في عقد الثمانينيات. وما إن وضعت الحرب أوزارها حتى أقدم صدام على خطوةٍ عسكريةٍ وسياسية ستكون ضربةً أخرى لنفط العراقيين حين غزا الكويت مطلع التسعينيات وما أعقب ذلك من تدخلٍ دولي بقيادة ولايات المتحدة التي أرادت العودة للمنطقة لوضع يدها على نفط العراق. ففرضت حصاراً على العراق امتد حتى العام إلفين وثلاثة2003 ، وعاد جزءٌ من نفط العراق للولايات المتحدة أيام الحصار. لكن بشكلٍ مباشر وتحت مسمياتٍ عديدة "النفط مقابل الغذاء"، ببيع القليل من نفط مقابل الاغذية و الادوية ، وكان ثلث البيع يتم لشركاتٍ أمريكية. لكن على ما يبدو أرادت الولايات المتحدة ما هو أكثر من الثلث.

غزو العراق

عام ألفين وثلاث  2003 غزو العراق واسقط نظام صدام حسين بذريعة امتلاك الأسلحة النووية. لتبدأ حقبةٌ جديدةٌ في قصة نفط العراق، لم يكن الجيش الأمريكي وحده من جاء إلى العراق عام ألفين وثلاثة، فكبرى الشركات النفطية جاءت هي الأخرى للاستحواذ على ما تعقده إرثا قديما لها في العراق،  فتضاعفت كميات استخراج النفط  وبدأت تخرج أرقام عن نفط العراق، فاعتقد البعض أن العراقيين مقبلين على حقبةٍ عنوانها الثراء.

حيث وبحسب الأرقام يمتلك العراق ثاني احتياطي في العالم من النفط. ويبلغ حجم هذا الاحتياطي الحالي مئةً واثني عشر مليار برميل112 ، هذا عن النسب والأرقام المؤكدة، ولكن ما هو غير مؤكد أن حجم الاحتياطي المتوقع يفوق هذا الرقم بأضعاف ذلك بكثير. ويقدر360 بثلاثمائة وستين مليار برميل.

ليس هذا فقط وحده ما يميز نفط العراق، فبخلاف باقي دول المنطقة معظم أبار النفط العراقي هي في الصحراء. وقريبةٌ من السطح أي أن استخراجه قليل التكلفة وسريع، ولا تتجاوز تكلفة استخراج البرميل الواحد في العراقعتبة 2 دولار الدولارين، في حين قد تصل تكلفة استخراجه في مناطق أخرى من العالم لعشرة دولارات. والأخبار المبشرة أكثر هي أن العراق حتى الآن من بين سبعةٍ وسبعين حقلٍ نفطي يستغل فقط خمسة عشر حقلاً بشكلٍ كامل ومن بين هذه الخمسة عشر يعتمد إنتاجه بشكلٍ كبيرٍ على حقلين فقط،

هما حقل الرملية في الجنوب وحقل الكاك في الشمال.

يعني أن كل الإنتاج الحالي الضخم للعراق قد لا يكون شيئاً مقابل ما هو غير مكتشفٍ وغير مستغل، يضاف لامتيازات نفط العراق امتيازاتٍ أخرى تتمثل بالموقع الجغرافي الذي يجعله يتوسط الكرة الأرضية، كذلك سهولة التصدير حيث يحوي العراق ميناءً بحرياً. كما لديه حدودٌ بريةٌ بدولٍ تقربه أكثربالعالم.

ولكن كل هذا فلا يهم العراقيين كثيراً، لان المهم بالنسبة لهم أين هذا النفط وهذه الثروة؟.

أين نفط و ثروات العراق ؟.

 في الماضي كانت الإجابة سهلةً على هذا السؤال، فالاستعمار والأنظمة الديكتاتورية حرمت العراقيين من خيرات بلادهم، لكن الآن والعرب يصنفه على انه بلدٌ ديمقراطيٌ وتتولى أمره حكومةٌ منتخبة، تبرز أسباب جديدة أضاعت على العراقيين التنعم بثروات بلادهم.

 أهم هذه العوامل هو الفساد وليس بالإدارة فقط بل الفساد الذي تحول لثقافةٍ لدى النخبة الحاكمة والذي ولد الطائفية آو الطائفية هي من ولدته، وهو أيضا المساهم الأبرز بانتشار التطرف وحركاته. كما انه جعل العراق مرتهناً للخارج وبات يتقاسمه الإيرانيون وشركاتٌ أمريكية.

كما أن الإدارة الفاسدة جعلت اقتصاد البلاد بشكلٍ شبه كاملٍ قائمٍ على النفط وتجارته، ولم يجري الاستفادة من عائداته لتطوير مصادر جديدةٍ للدخل، وأكثر من ذلك كان بإمكان العراق أن يعتمد في دخله على مصادر أخرى ولا تحتاج سوى التشغيل. كالزراعة حيث يقسم العراق من اكبر الأنهار في العالم، كما يحوي العراق احتياط احتياطاتٍ أخرى لمعادن لا تقل أهمية عن النفط.

ثروات العراق

  • احتياطيٌ من الكبريت يقدر بأكثر من 600 ستمائة مليون .

  • احتياطي من الحديد يصل 60 لستين مليون طن.

  • فوسفات يناهز 10 العشرة مليارات طن.

  • من الرصاص أكثر من  50 خمسين مليون طن.

  • من النحاس قرابة عشرين مليون طن.

  • من الكلس 8 ثمانية مليارات طن.

  • السليكة نحو75 خمسة وسبعين مليون طن.

ما هي نتيجة ما يملكه العراق؟

  • 20 عشرون بالمائة من شباب العراق بلا عمل.

  • 140 مئةٌ وأربعون مليار دولار حجم دين العراق.

  • ¼  ربع سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر.

  • بالإضافة لكارثةٍ وصلت حد الفضيحة هي أن العراق الذي يصدر مصدر الطاقة للعالم بلا كهرباء،لا بل يستورد الكهرباء من إيران.

  • يضاف لذلك كله نظام تعليمٍ هو من الأسوأ في المنطقة.

  • نظامٌ صحيٌ جعل البلد مكشوفاً أمام أزمة كورونا على سبيل المثال.

  • تحدياتٍ أمنية تضرب أرجاء البلاد وتدخلاتٍ أجنبية لا حدود لها.


 كل ذلك وأكثر جعل العراقيين يحولون تساؤلاتهم. إلى مواويل وأغاني تعزف على أوجاعهم وما يعانونه.


وانت اين تذهب ثروات بلادك ؟
انت الان في اول مقال
reaction:

تعليقات